Fatwa: # 45783
Category: Jurisprudence and Rulings...
Country:
Date: 11th August 2020

Title

Income of a content moderator - Is my earnings Halaal or not?

Question

Assalamu alaykum wa rahmutallahi wa barakatuh.

I would like to ask a question about my job whether the money I earned from is halal or not.

I am working as a Content Moderator for a social website via a third company. My job is to go through the reported content and delete it if it is violating. Whether the content is violating or not is established based on the policies of this social website. So, mostly what I delete is comments or messages where people curse each other, pictures of Adolf Hitler etc. I delete comments where people insult each other as individual as well as based on racial, religious, gender or sexual orientation grounds. What concerns me is however the reported content that I do not delete such as some videos that contain music/songs or pictures of women which is basically “normal stuff” for a social website.  Unfortunately only recently it occurred to me that what I am doing might not be right and hence my income might have a “haram” part in it. I thought not looking at these women would be enough for me to avoid sins, but I did not consider a possibility that by not deleting these posts I might be also a contributor to the sin.

My question:

Do you think if my income has had haram part in it? If you do, could you confirm if the following plan on how to get rid of this money is permissible? I calculated how much money I earned on this job by “actually working” and how much I earned by “without working” (like the salary for participation in a training and during corona virus lockdown when we did not work). In order to have a hope that my salah/sadaqa are accepted inshallah and I can wear and pray in the clothing that I have bought so far, I assumed that whatever I have been spending so far, I have been doing it with the money I received “without working” and with the savings I have from other jobs. The money I earned on this job by “actually working” I intend to split into haram and halal parts. The haram part I want to make 50% or maybe more, the rest I want to consider halal because I also worked with content that was not violating the Islamic laws hopefully such as deleting comments where people curse each other. This haram money I am intending to give away partly to the poor and partly to buy something for my relatives such as plane tickets, clothing, pay for teeth surgeries, etc. with the hope Allah won’t punish me for earning this money and with the knowledge that I won’t receive a reward for this. 

Answer

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.

As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.

Content moderation is the practice of evaluating the content submitted by users and members based on a company’s pre-set rules or content standard.

It is the responsibility of every website to publish ethical content so that the readers get clean and explicit content. Hiring content moderators allows a company to achieve this objective.

A content moderator is required to sift through all forms of content, both Halal and Haram.

In principle, your wages are in lieu of your service of filtering content on a particular website. Hence, your wages are Halal and permissible.[1]

However, you will be committing an impermissible act by watching Haram content during your work. Therefore, it is disliked to continue with such a job.

We advise you to look for alternative Halal jobs. You may carry on with your current job until you come across a proper Halal job which meets your financial requirements.

 

And Allah Ta’āla Knows Best

Bilal Yusuf Pandor

Student Darul Iftaa

Lusaka, Zambia

Checked and Approved by,
Mufti Ebrahim Desai

 


[1] العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية 2/ 322

سُئِلَ فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مِنْ جَمَاعَةٍ عِدَّةَ آلَاتٍ مُعَدَّةً لِلَّهْوِ وَاللَّعِبِ يُسَمُّونَهَا بِالْمَنَاقِلِ وَالطَّابِ وَالدَّكِّ لِأَجَلِ اللَّعِبِ بِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ دَفَعَهَا لِلْمُؤَجِّرِينَ وَتَعَطَّلَ عَلَيْهِ مَنَافِعُ الْمَأْجُورِ يُعَارِضُ وَيُرِيدُ الرُّجُوعَ عَلَى الْمُؤَجِّرِينَ بِنَظِيرِ الْأُجْرَةِ الْمَدْفُوعَةِ لَهُمْ فَهَلْ يَسُوغُ لَهُ ذَلِكَ، وَالْإِجَارَةُ الْمَذْكُورَةُ غَيْرُ جَائِزَةٍ؟

الْجَوَابُ: نَعَمْ قَالَ فِي الْبَدَائِعِ وَمِنْهَا أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مُبَاحَةَ الِاسْتِيفَاءِ فَإِنْ كَانَتْ مَحْظُورَةَ الِاسْتِيفَاءِ لَمْ تَجُزْ الْإِجَارَةُ، وَقَالَ فِي الْمُلْتَقَى بَعْدَ ذِكْرِ كَسْرِ آلَةِ اللَّهْوِ وَيَصِحُّ بَيْعُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَقَالَا لَا يَضْمَنُ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. اهـ.

قَالَ فِي الْكَافِي لَهُمَا أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ أُعِدَّتْ لِلْمَعْصِيَةِ فَبَطَلَ تَقَوُّمُهَا كَالْخَمْرِ، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا لِكَثْرَةِ الْفَسَادِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ. اهـ. وَالْإِجَارَةُ، وَالْبَيْعُ أَخَوَانِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ بَيْعُ الْمَنَافِعِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْمَعَاصِي وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ اسْتِئْجَارٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ غَيْرِ مَقْدُورَةِ الِاسْتِيفَاءِ شَرْعًا كَاسْتِئْجَارِ الْإِنْسَانِ لِلَّعِبِ وَاللَّهْوِ وَكَاسْتِئْجَارِ الْمُغَنِّيَةِ وَالنَّائِحَةِ لِلْغِنَاءِ وَالنَّوْحِ بِخِلَافِ الِاسْتِئْجَارِ لِكِتَابَةِ الْغِنَاءِ وَالنَّوْحِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ لِأَنَّ الْمَمْنُوعَ عَنْهُ نَفْسُ الْغِنَاءِ، وَالنَّوْحِ لَا كِتَابَتُهُمَا بَدَائِعُ مِنْ الْإِجَارَةِ، وَفِيهَا أَيْضًا وَلَا تَجُوزُ إجَارَةُ الْإِمَاءِ لِلزِّنَا لِأَنَّهَا إجَارَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَإِنْ شِئْت أَفْرَدْت لِجِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ شَرْطًا وَخَرَّجْتهَا عَلَيْهِ فَقُلْت: وَمِنْهَا أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مُبَاحَةَ الِاسْتِيفَاءِ فَإِنْ كَانَتْ مَحْظُورَةَ الِاسْتِيفَاءِ لَمْ تَجُزْ الْإِجَارَةُ. اهـ.

 

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 4/ 189

وَعَلَى هَذَا يُخَرَّجُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْمَعَاصِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ اسْتِئْجَارٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ غَيْرِ مَقْدُورَةِ الِاسْتِيفَاءِ شَرْعًا كَاسْتِئْجَارِ الْإِنْسَانِ لِلَّعِبِ وَاللَّهْوِ، وَكَاسْتِئْجَارِ الْمُغَنِّيَةِ، وَالنَّائِحَةِ لِلْغِنَاءِ، وَالنَّوْحِ بِخِلَافِ الِاسْتِئْجَارِ لِكِتَابَةِ الْغِنَاءِ وَالنَّوْحِ أَنَّهُ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ الْمَمْنُوعَ عَنْهُ نَفْسُ الْغِنَاءِ، وَالنَّوْحِ لَا كِتَابَتُهُمَا وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَقْتُلَ لَهُ رَجُلًا أَوْ لِيَسْجُنَهُ أَوْ لِيَضْرِبَهُ ظُلْمًا وَكَذَا كُلُّ إجَارَةٍ وَقَعَتْ لِمَظْلَمَةٍ؛ لِأَنَّهُ اسْتِئْجَارٌ لِفِعْلِ الْمَعْصِيَةِ فَلَا يَكُونُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَقْدُورَ الِاسْتِيفَاءِ شَرْعًا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِحَقٍّ بِأَنْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانًا لِقَطْعِ عُضْوٍ جَازَ.

لِأَنَّهُ مَقْدُورُ الِاسْتِيفَاءِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ مَعْلُومٌ فَيُمْكِنُهُ أَنْ يَضَعَ السِّكِّينَ عَلَيْهِ فَيَقْطَعَهُ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِقِصَاصٍ فِي النَّفْسِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَتَجُوزُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ هُوَ يَقُولُ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ بِطَرِيقٍ مَشْرُوعٍ هُوَ حَزُّ الرَّقَبَةِ وَالرَّقَبَةُ مَعْلُومَةٌ فَكَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَقْدُورَ الِاسْتِيفَاءِ فَأَشْبَهَ الِاسْتِئْجَارَ لِذَبْحِ الشَّاةِ وَقَطْعِ الْيَدِ وَهُمَا يَقُولَانِ إنَّ الْقَتْلَ بِضَرْبِ الْعُنُقِ يَقَعُ عَلَى سَبِيلِ التَّجَافِي عَنْ الْمَضْرُوبِ فَرُبَّمَا يُصِيبُ الْعُنُقَ وَرُبَّمَا يَعْدِلُ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ فَإِنْ أَصَابَ كَانَ مَشْرُوعًا وَإِنْ عَدَلَ كَانَ مَحْظُورًا؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ مُثْلَةً وَإِنَّهَا غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ بِخِلَافِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى تَشْقِيقِ الْحَطَبِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَقَعُ عَلَى سَبِيلِ التَّجَافِي فَكُلُّهُ مُبَاحٌ وَهَهُنَا بِخِلَافِهِ فَلَمْ يَكُنْ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ مَقْدُورَ الِاسْتِيفَاءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْقَطْعُ وَالذَّبْحُ لِأَنَّ الْقَطْعَ يَقَعُ بِوَضْعِ السِّكِّينِ عَلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْيَدِ وَهُوَ الْمِفْصَلُ وَإِمْرَارِهِ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الذَّبْحُ فَهُوَ الْفَرْقُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ ذِمِّيٌّ مِنْ مُسْلِمٍ بِيعَةً لِيُصَلِّيَ فِيهَا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ اسْتِئْجَارٌ لِفِعْلِ الْمَعْصِيَةِ وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ ذِمِّيٌّ مِنْ ذِمِّيٍّ لِمَا قُلْنَا وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الذِّمِّيِّ دَارًا مِنْ مُسْلِمٍ وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ جَمَاعَةٍ أَوْ يَتَّخِذَهَا مُصَلًّى لِلْعَامَّةِ فَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ ذِمِّيٌّ مُسْلِمًا لِيَخْدُمَهُ ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَجُوزُ وَأَكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ خِدْمَةَ الذِّمِّيِّ أَمَّا الْكَرَاهَةُ فَلِأَنَّ الِاسْتِخْدَامَ اسْتِذْلَالٌ فَكَأَنَّ إجَارَةَ الْمُسْلِمِ نَفْسَهُ مِنْهُ إذْلَالًا لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ خُصُوصًا بِخِدْمَةِ الْكَافِرِ.

وَأَمَّا الْجَوَازُ فَلِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَيَجُوزُ كَالْبَيْعِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَكْرَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الرَّجُلُ امْرَأَةً حُرَّةً يَسْتَخْدِمُهَا وَيَخْلُو بِهَا وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ أَمَّا الْخَلْوَةُ فَلِأَنَّ الْخَلْوَةَ بِالْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ مَعْصِيَةٌ.

وَأَمَّا الِاسْتِخْدَامُ فَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهَا وَالْوُقُوعُ فِي الْمَعْصِيَةِ وَيَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لِنَقْلِ الْمَيْتَاتِ وَالْجِيَفِ وَالنَّجَاسَاتِ؛ لِأَنَّ فِيهِ

رَفْعَ أَذِيَّتِهَا

عَنْ النَّاسِ فَلَوْ لَمْ تَجُزْ لَتَضَرَّرَ بِهَا النَّاسُ وَقَالَ ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأُجْرَةِ الْكَنَّاسِ أَرَأَيْت لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيُخْرِجَ لَهُ حِمَارًا مَيِّتًا، أَمَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى نَقْلِ الْمَيِّتِ الْكَافِرِ إلَى الْمَقْبَرَةِ؛ لِأَنَّهُ جِيفَةٌ فَيَدْفَعُ أَذِيَّتَهَا عَنْ النَّاسِ كَسَائِرِ الْأَنْجَاسِ.

وَأَمَّا الِاسْتِئْجَارُ عَلَى نَقْلِهِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ فَقَدْ قَالَ مُحَمَّدٌ: اُبْتُلِينَا بِمَسْأَلَةِ مَيِّتٍ مَاتَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَاسْتَأْجَرُوا لَهُ مَنْ يَحْمِلُهُ إلَى مَوْضِعٍ فَيَدْفِنُهُ فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَرَادَ بِذَلِكَ: إذَا اسْتَأْجَرُوا لَهُ مَنْ يَنْقُلُهُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا أَجْرَ لَهُ وَقُلْت أَنَا: إنْ كَانَ الْحَمَّالُ الَّذِي حَمَلَهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ جِيفَةٌ؛ فَلَا أَجْرَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَهُ الْأَجْرُ، وَجْهُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ إنَّ الْأَجِيرَ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ جِيفَةٌ فَقَدْ نَقَلَ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ نَقْلُهُ؛ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ، وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ فَقَدْ غَرُّوهُ بِالتَّسْمِيَةِ، وَالْغَرُورُ يُوجِبُ الضَّمَانَ وَلِأَبِي يُوسُفَ إنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا يَجُوزَ نَقْلُ الْجِيفَةِ وَإِنَّمَا رُخِّصَ فِي نَقْلِهَا لِلضَّرُورَةِ وَهِيَ ضَرُورَةُ رَفْعِ أَذِيَّتِهَا، وَلَا ضَرُورَةَ فِي النَّقْلِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ فَبَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْحُرْمَةِ كَنَقْلِ الْمَيْتَةِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ، وَمَنْ اسْتَأْجَرَ حَمَّالًا يَحْمِلُ لَهُ الْخَمْرَ فَلَهُ الْأَجْرُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ لَا أَجْرَ لَهُ كَذَا ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ، وَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ يَطِيبُ لَهُ الْأَجْرُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَهُمَا يُكْرَهُ لَهُمَا أَنَّ هَذِهِ إجَارَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ؛ لِأَنَّ حَمْلَ الْخَمْرِ مَعْصِيَةٌ لِكَوْنِهِ إعَانَةً عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] وَلِهَذَا لَعَنَ اللَّهُ تَعَالَى عَشْرَةً: مِنْهُمْ حَامِلُهَا وَالْمَحْمُولُ إلَيْهِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ إنَّ نَفْسَ الْحَمْلِ لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ بِدَلِيلِ أَنَّ حَمْلَهَا لِلْإِرَاقَةِ وَالتَّخْلِيلِ مُبَاحٌ وَكَذَا لَيْسَ بِسَبَبٍ لِلْمَعْصِيَةِ وَهُوَ الشُّرْبُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ بِفِعْلِ فَاعِلٍ مُخْتَارٍ وَلَيْسَ الْحَمْلُ مِنْ ضَرُورَاتِ الشُّرْبِ فَكَانَتْ سَبَبًا مَحْضًا فَلَا حُكْمَ لَهُ كَعَصْرِ الْعِنَبِ وَقَطْفِهِ وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى الْحَمْلِ بِنِيَّةِ الشُّرْبِ وَبِهِ نَقُولُ: إنَّ ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ، وَيُكْرَهُ أَكْلُ أُجْرَتِهِ، وَلَا تَجُوزُ إجَارَةُ الْإِمَاءِ لِلزِّنَا؛ لِأَنَّهَا إجَارَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَقِيلَ: فِيهِ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [النور: 33] .

وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ «نَهَى عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ» وَهُوَ أَجْرُ الزَّانِيَةِ عَلَى الزِّنَا وَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ لِلْحِجَامَةِ وَأَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الْحِجَامَةَ أَمْرٌ مُبَاحٌ وَمَا وَرَدَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ السُّحْتِ عَسْبُ التَّيْسِ وَكَسْبُ الْحَجَّامِ» ؛ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ لِدَنَاءَةِ الْفِعْلِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إنَّ لِي حَجَّامًا وَنَاضِحًا فَأَعْلِفُ نَاضِحِي مِنْ كَسْبِهِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: نَعَمْ» .

 

فتاوى قاضيخان 3/ 261

و إن استؤجر لضرب الطبل فإن كان للهو لا يجوز لأنه إعانة على معصية و إن كان للغزو والقافلة جاز

لأنه طاعة

 

فقه البيوع ج 2 ص 1022

۵۱۱ - حكم الفنادق والمطاعم التي تباع فيها الخمور : أما الفنادق والمطاعم والخطوط الجوية التي تباع فيها الخمور والأشياء المحرمة ، فالأحس للمسلم المتدين أن يجتنب التعامل معها مهما وجد لذلك سبيلا ، وذلك لئلا يكون منه تشجيع لمن يتعاطون المحرمات ، وليظهر نفرته من ذلك ، ولكن أموالها تدخل في الصورة الثالثة من القسم الثالث ، الحلال والحرام . وحكمها : أنه يسع التعامل معها في الأغذية المباحة بيع وشراء واتهابة بقدر ما فيها من الحلال ، وإن كان لا يعرف قدر الحلال ، فهو داخل في الصورة الرابعة من القسم الثالث ، وحكمه أنه يسغ التعامل معها إن لم يغلب على الظن أنه فوق قدر الحلال . أما قبول الوظائف في مثل هذه الفنادق والمطاعم ، فإن كانت الوظيفة متمخضة لخدمة مباحة ، فهي جائزة ، وتجري على راتبها حكم المال الحلال ، وإن كانت متمخضة للحرام ، مثل : بيع حرام ، وراتبها حرام . وأما الوظائف المركبه من الخدمات المباحة والخدمات المحظورة فلا يجوز قبولها لاشتمالها على عمل محترم . ولكن إن قبل أحد مثل هذه الوظيفة ، فما حكم الراتب الذي أخذه عليها ؟ لم أجد فيها نقلا في کلام الفقهاء ، إلا ما ذكره ابن قدامة:

و قال ( أي للأجير : استأجرتك ) لتخيل لي هذه الطبرة والتي في مرة ... فإن كانا يعلمان التي في البيت لكنها مغصوبة ، أو العقد فيها المانع اختص بها ، بطل العقد فيها ، وفي صحة الأخرى وجهان بناء على تفريق الصفقة ، إلا أنهما إن كانت فرزانهما معلومة ، أو قدر أحدهما معلوم من الأخرى ، فالأولى صحته ، لأن قسط الأجر فيها معلوم ، وإن لم يكن كذلك ، فالأولى بطلانه الجهالة العوض فيها » ) . والحاصل : أن الإجارة في الخدمة المباحة إنما تصح إذا كانت أجرتها معلومة بانفرادها ، ولا تصح فيما إذا لم تكن أجرتها معلومة . فإن كان كذلك في خدمات الفنادق والمطاعم والبنوك وشركات التأمين ، صارت أجرة الموظف فيها مركبة من الحلال والحرام ، فدخلت في الصورة الثالثة الثالث ، وحل التعامل إذا لم تعرف أجرة الخدمة المباحة على حدتها ، فالإجارة فاسدة ، ولكن الأجير يستحق أجر المثل في الإجارات الفاسدة ، كما صرح به ابن علامة التبیان بذلك في إجارات فاسدة أخرى ) . وعلى هذا ، فإن ما يقابل أجر المثل للخدمة المباحة في راتبه ينبغي أن يكون حلالا ؛ فصار راتبه فينبغي أن يجوز

 

 

 

DISCLAIMER - AskImam.org questions
AskImam.org answers issues pertaining to Shar'ah. Thereafter, these questions and answers are placed for public view on www.askimam.org for educational purposes. However, many of these answers are unique to a particular scenario and cannot be taken as a basis to establish a ruling in another situation or another environment. Askimam.org bears no responsibility with regards to these questions being used out of their intended context.
  • The Shar's ruling herein given is based specifically on the question posed and should be read in conjunction with the question.
  • AskImam.org bears no responsibility to any party who may or may not act on this answer and is being hereby exempted from loss or damage howsoever caused.
  • This answer may not be used as evidence in any Court of Law without prior written consent of AskImam.org.
  • Any or all links provided in our emails, answers and articles are restricted to the specific material being cited. Such referencing should not be taken as an endorsement of other contents of that website.
The Messenger of Allah said, "When Allah wishes good for someone, He bestows upon him the understanding of Deen."
[Al-Bukhari and Muslim]